Antonio Tejeda | المقاربة الإثنية-التفاضلية في السياسات العامة الرقمية | توماكو، كولومبيا
مداخلة الدكتور Antonio Tejeda Encinas، رئيس Comite Euro Americano de Derecho Digital -CEA Digital Law (اللجنة الأوروبية-الأمريكية للقانون الرقمي) والرئيس التنفيذي لـ Meta Channel Corporation.
شارك الدكتور Antonio Tejeda Encinas في 30 أكتوبر 2025 في المؤتمر الأفرو-كولومبي السادس للدراسات متعدّدة التخصصات، الذي عُقد في سان أندريس دي توماكو، في إطار المسار التأسيسي للجامعة الأفرو-كولومبية المستقبلية. وقد أبرزت مداخلته رسالة محورية: إن السيادة في القرن الحادي والعشرين يُتنازع عليها في البيانات والخوارزميات والبنية التحتية الرقمية، لا في الإقليم المادي وحده.
وخلال محاضرته، حذّر الدكتور Tejeda Encinas من الخطر المتزايد لاستعمار رقمي جديد، يمكن فيه استخدام هوية المجتمعات الأفرو-كولومبية وثقافتها ومعارفها الموروثة عن الأجداد ومعالجتها وتحويلها إلى مصدر للربح من دون رقابة مجتمعية ولا عائد للقيمة. وشدّد على الحاجة إلى استراتيجية تجمع بين عنصرَي قوة متكاملين: المنهج التنظيمي المتقدّم للاتحاد الأوروبي، والاعتراف الراسخ بالحقوق الجماعية الإثنية الذي يميّز الإطار الدستوري الكولومبي.
وتمحور مقترحه حول ثلاث أدوات تشغيلية أساسية:
حق الاطلاع على البيانات الإثني التشغيلي (Habeas Data Étnico Operativo): الاعتراف بحق المجتمعات الأفرو-كولومبية في إدارة بياناتها الجماعية وتدقيقها والتحكّم فيها والانتفاع بها.
الاستشارة المسبقة الرقمية: تكييف آلية الاستشارة المسبقة لتدقيق الخوارزميات، ومراجعة التحيّزات، وتحديد ملكية حقوق الملكية الفكرية، وضمان منافع ملموسة قبل أي نشر للتكنولوجيا.
الوسادة الهوائية الرقمية (Airbag Digital): آلية للحوكمة الخوارزمية تحجب تلقائيًا المحتوى التمييزي الذي تولّده أنظمة الذكاء الاصطناعي وتفعّل إشرافًا بشريًا إلزاميًا.
وأكّد الدكتور Tejeda Encinas أن المسؤولية في مجال الذكاء الاصطناعي تقع دائمًا على عاتق مؤلّفي الأنظمة ومن يهيّئونها ويشرفون عليها، ولا تقع أبدًا على الآلة. فالتتبّع والإشراف والمساءلة أمور لا يجوز التفاوض بشأنها.
وتأتي هذه المداخلة في توماكو في لحظة حاسمة: إذ تملك الجامعة الأفرو-كولومبية المستقبلية فرصة تموضع نفسها لا بوصفها مستخدمًا سلبيًا لتكنولوجيا خارجية، بل بوصفها جهة حاكمة ومدقِّقة ومنتِجة لمعايير أخلاقية-رقمية، فتبني نموذجًا لا توجد فيه تكنولوجيا بلا هوية، وتكون فيه السيادة الرقمية ضمانة مجتمعية فعلية.